التخطي إلى المحتوى

فضل شهر رمضان ومنزلة عند الله ما هي سوى القليل من الأيام التي تعد الأصابع تفصلنا وبين ليالي الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك ويجب علينا جميعا أن نتعرف على فضل هذا الشهر الكريم حتى لا يضيع من بين يدينا كغيره من الشهور الأخرى وهذا ما نتناوله خلال موضوعنا اليوم عبر موقع الأحلام .

فضل شهر رمضان أحاديث

فضل شهر رمضان ومنزلة عند الله والتي يجب أن نعلم بها وذلك كما ذكرنا حتى نغتنم الفرصة من هذا الشهر التي أتاحها الله عز وجل لعباده جميعا ولكل من أسرف في حق نفسه فيكون شهر رمضان هو فرصة له لتنقية نفسه من الذنوب وارتكاب الفواحش والمعاصي وفيه غفران للذنب ومضاعفة للحسنات وباب العفو والمغفرة .

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصيامُ جُنَّةٌ، فلاَ يَرْفُثْ ولا يَجهلْ، وإنِ امْرُؤٌ قَاتلهُ أوْ شاتَمَهُ، فَليَقُلْ إني صائمٌ مَرَّتينِ. والذي نَفسي بيدهِ لُخلوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عِندَ الله تعالى منْ ريحِ المِسكِ، يَترُكُ طعامَهُ وشرابَهُ وشهوتَهُ منْ أجْلِي، الصيَامُ لي وأنا أجزِي بهِ، والحسنةُ بعشرِ أمْثالِهَا» (صحيح البخاري [1894]).

محاضرات عن فضل شهر رمضان

شهر رمضان فرض فيه الصيام وهو أحد أركان الإسلام الخمس وهو الركن الرابع بعد شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والصلاة وإيتاء الزكاة قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183]

كما أن أحد أبواب الجنة الثمانية هو باب الريان ولا يدخل من هذا الباب إلا الصائمون بمعنى الذي حضر أجله وهو صائم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أَنفَقَ زوجَينِ في سبيلِ اللهِ، نودِيَ من أبوابِ الجنةِ: يا عبدَ اللهِ هذا خيرٌ، فمَن كان من أهلِ الصلاةِ دُعِيَ من بابِ الصلاةِ، ومَن كان من أهلِ الجهادِ دُعِيَ من بابِ الجهادِ، ومَن كان من أهلِ الصيامِ دُعِيَ من بابِ الرَّيَّانِ.

ومَن كان من أهلِ الصدقةِ دُعِيَ من بابِ الصدقةِ»، فقال أبو بكرٍ رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسولَ اللهِ، ما على مَن دُعِيَ من تلك الأبوابِ من ضرورةٍ، فهل يُدْعَى أحد من تلك الأبوابِ كلِّها؟، قال: «نعم، وأرجو أن تكونَ منهم» (صحيح البخاري [1897]، وصحيح مسلم [1027]).

وعليه فيجب أن نحرص على أداء فريضة الصوم كما فرضها الله عز وجل علينا وأمرنا بها بالبعد عن فعل شائن قد يسبب عدم تقبل الله عز وجل الصيام منا .

فضائل شهر رمضان

من فضائل شهر رمضان المبارك ومنزلة عند الله عز وجل أنه شهر ليلة القدر قال تعالي {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ . سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:1-5] وكل مسلم ومسلمة ينتظر تلك الليلة ويتحرى عنها في العشر الأواخر من الشهر الفضيل وبالأخص في الليالي الوترية قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ» (صحيح البخاري [1901]، وصحيح مسلم [760])

كما انه شهر قيام الليل المعروف عن أجرر قيام الليل كبير وعظيم به مغفرة للذنوب ومضاعفة في الأجر كما انه من الأوقات المستجاب الدعاء فيها واقرب الأوقات إلى الله عز وجل قال الله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر:9] وعليه يرجي من كل مسلم أن ينتهز تلك الفرصة العظيمة ويقيم ليل رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّه مَن قام مع الإمامِ حتى ينصرفَ، كُتِبَ له قيامُ ليلةٍ» (صححه الألباني، صحيح الجامع [2417])

فضل رمضان في القرآن

نعلم جميعا أن شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن على اشرف الخلق سيدنا محمد صل الله عليه وهو يتعبد في غار حراء كعادته وقد نزل القرآن عليه جملة واحدة بداية من قوله تعالى اقرأ ، وتلاوة كلام الله عز وجل القرآن الكريم من أفضل ما يذكر الله به ونعلم أن القرآن الكريم يأتي صاحبا للإنسان في قبره ينيره له لمن قرأه وداوم عليه في الدنيا .

قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185]

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: “كان يَعرِضُ على النبي صلى الله عليه وسلم القرآنَ كلَّ عامٍ مرَّةً، فعرَضَ عليهِ مرَّتينِ في العامِ الذي قُبِضَ فيه، وكان يَعْتَكِفُ كلَّ عامٍ عَشرًا، فاعْتَكَفَ عِشرينَ في العامِ الذي قُبِضَ فيهِ” (صحيح البخاري [4998]).

شهر رمضان المبارك

كذلك يعد شهر رمضان هو شهر العتق من النار فمن صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وهذا الهدف الرئيسي الذي يرجوه كل مسلم ومسلمة وهو دخول الجنة والعتق من النار

قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران:185]

عن أبي أُمامة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «للهِ عندَ كلِّ فطرٍ عُتَقاءُ» (صححه الألباني، صحيح الترغيب [1001])

فضل شهر رمضان للأطفال

كذلك يجب أن نعلم أطفالنا منذ الصغر فضيلة ومنزلة شهر رمضان الفضيل عند الله عز وجل ونعلمهم الصوم كل على قدره ونحببهم في الطاعة وفي مختلف العبادات كذلك نعلمهم ونعرفهم معني الصدقة ولما للصدقة من شأن ومنزلة كبيرة وأهمية ومعنى الإنفاق في سبيل الله .

قال الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة:276]

قال تعالي {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ من الآية:39]

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما، قَالَ: “كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ” (صحيح البخاري [6]، وصحيح مسلم [2308]).

وعليه يجب الحرص بشكل كبير جدا بإخراج الصدقات في هذا الشهر الفضيل كل على قدر سعته والسؤال عن الأقارب والمحتاجين .

فضل شهر رمضان

كما أن المولي سبحانه وتعالي ميز شهر رمضان بأن العمرة به تعادل حجة

عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار: «ما منَعَكِ أن تَحُجِّي معَنا» قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحج أبو ولدها وابنها على ناضح، وترك لنا ناضحًا ننضح عليه، قال: «فإذا جاء رمضانُ فاعتمِري، فإنَّ عُمرةً فيه تعدِلُ حجَّةً» (صحيح مسلم [1256])

بذلك نكون وصلنا إلى ختام مقال اليوم داعين الله عز وجل أن يبلغنا رمضان وقد رفع عنا البلاء والكرب وكشف الغمة وفتح المساجد وفي انتظار مشاركتكم لنا أسفل المقال .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *