التخطي إلى المحتوى

خمسة احاديث عن شمائل الرسول عليه افضل الصلاة والسلام كان سيدنا محمد (ص) مثل وقدوة لجميع المسلمين وصورة حية لتعاليم الدين الإسلامي وكان صلى الله عليه وسلم خير الناس لأهله حسن العشرة لزوجته وأهله وأصحابه قال (ص) (( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )) سنن الترمذي

احاديث تتناول شمائل الرسول

هناك العديد من الروايات والأحاديث التي تتناول شمائل وصفات سيدنا النبي محمد صل الله عليه وسلم والتي تعددت ويعد أبرزها تلك الأحاديث والروايات التي تناولت رحمته وعفوه وحلمه والوفاء بوعده وعهده صل الله عليه وسلم .

رحمة الرسول (ص)

على الرغم من كون سيدنا محمد صل الله عليه وسلم كان معروف في قبيلته وعشيرته بالصادق الأمين إلا أنه بعد ما نزل عليه الوحي وكلف بحمل الرسالة للعالمين أشتد اذي كفار قومه والمكذبين له عليه ومن أشهر الروايات التي تشير إلي مدي رحمته صلى الله عليه وسلم بأهله وعشيرته على الرغم من شدة آذاهم له .

في يوم أحد عندما ضرب رسول الله (ص) وشج وجهه وغطاه الدم وصعب هذا الأمر كثيرا على أصحابه رضي الله عنهم وقالوا لهم لماذا لا تدعو عليهم ، حيث أنه إذا دعا الله عز وجل فسوف يستجيب على الفور لدعائه وينزل عقابه على من آذوه إلا أن رسول الله (ص) رد عليهم وقال لهم ” إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة “

شاهد أيضا:

حلم وعفو رسول الله

  • أما ما قيل في حلم وعفو الحبيب صل الله عليه وسلم فهو كثير أشهرها عندما ذهب إليه رجل أعرابي جلف لا يعرف كيف يتعامل مع الناس وما بالك لا يعرف كيفية التعامل مع رسول الله (ص) حيث شد النبي من رداؤه بعنف لدرجة أن الرداء أشتد على عنق خير خلق الله (ص) وصاح في وجهه قائلا “مر لي من مال الله الذي عندك .
  • وعلى الرغم من جهل هذا الأعرابي في كيفية التعامل مع رسول الله (ص) واستنكار الصحابة رضي الله عنهم لهذا الفعل لدرجة أنهم أردوا أن يبطشون بهذا الرجل إلا أن رسول الله صل الله عليه وسلم استقبل هذا الأمر بضحكته ووجهه البشوش المبتسم وأمر أصحابه بأن يعطوه من مال بيت المسلمين .

كذلك لا يجب أن ننسى المشهد العظيم والحدث الجلل الذي يعد آية وأكبر مثال لعفو رسول الله (ص) وذلك عند فتح مكة وعلى الرغم من الاذى الذي حل به (ص) عندما خرج منها إلا أنه عفا عن جميعهم

حيث قال في يوم الفتح العظيم لأهل مكة ، ما تقولون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيرا أخ كريم وابن أخ كريم ، فقال (ص) أقول كما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين .

كذلك عندما هم أحد المشركين ويدعي غورث بن الحارث ليقتل الرسول (ص) عندما كان جالسا وحده تحت شجرة وسل غورث سيفه في وجهه الرسول (ص) وقال له من يمنعك مني ، فقال له رسول الله بلسان التوكل واليقين بالله ، وهنا سقط السيف من يد غورث وتناوله رسول الله (ص) فقال لغورث من يمنعك مني قال خير آخذ فتركه صلى الله عليه وسلم وعفا عنه وذهب غورث لقومه وحدثهم قائلا جئتكم من عند خير الناس .

الحلم عند الغضب

نبهنا رسول الله صل الله عليه وسلم كثيرا وحثنا أن نملك نفسنا عند الغضب وهناك العديد من الاحاديث التي أكدت علي أهمية هذا الأمر لكون الغضب يجعل الشخص غير مسئول عن تصرفاته وأفعاله ويترتب عليه الكثير من الأمور .

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (ص) قال ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب .

الوفاء بالعهد

لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم وفيا في عهده ووعده فقط لأهله أو أصحابه بل كان وفيا في وعده وعهده مع اعدائه وأكبر دليل كان في صلح الحديبية .

عن أنس رضي الله عنه : أن قريش صالحوا النبي فقال رسول الله صل الله عليه لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال سهيل : أما باسم الله فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ولكن اكتب ما نعرف : باسمك اللهم ، فقال اكتب من محمد رسول الله ، فقال : لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك .

فقال النبي : اكتب من محمد بن عبد الله ، واشترطوا علي النبي أن من جاء منكم لم نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه علينا ، فقالوا يا رسول الله أنكتب هذا ، قال نعم ، أمه من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا ، رواه مسلم

ما هي شمائل الرسول

يجب في البداية أن نعلم ما معنى كلمة شمائل وهي كلمة جمع لشميلة ومعناها الصفات الحميدة والأخلاق وقد جاء الدين الإسلامي يحث المسلمين على التحلي بالصفات الحميدة والفاضلة لكونها تعد هي أساس أي مجتمع صالح ومتماسك ، ومن شمائل رسول الله صل الله عليه الكثير .

حسن الخلق

كان نبي الله (ص) معروف بحسن خلقه وكان يعد آية الله على الأرض وأطلق عليه قرآن يمشي بين الناس وكان أفضل الناس علما على الرغم من كونه أمي لا يدري القراءة والكتابة وكان يدعو للناس دوما بالهداية ومن أكثر الأدعية تكرارا عنده هو أن يهديه الله تعالي لأحسن الأخلاق والأعمال وأن يقي سيئها وسيء الأعمال .

الصبر على الأذى

كان صل الله عليه وسلم يصبر على أذى الناس له وكان شديد الحلم ولا ينتقم من أحد وصابرا على إيذاء الكفار له ولا يرد السيئة بالسيئة ويسامح في حقه إلا أنه كان لا يتجاوز أبدا عن حق الله تعالى ولا يعفو عمن ينتهك حرمة الله تعالى .

التواضع وعدم التكبر

من أكثر الصفات التي ميزت أشرف خلق الله تعالى أنه كان متواضعا لا يتكبر ولا يصيبه الغرور مطلقا قريبا من الناس بدرجة كبيرة يسمع لهم ويذهب اليهم يتفقد احوالهم وأمورهم حتي في لحظة الانتصار على الأعداء وهي أشد اللحظات كبرياء وغرور لأي شخص إلا أنه كان صلى الله عليه وسلم يطأطئ رأسه متواضعا للمولى عز وجل .

قال رسول الله (ص) ” وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ” والمقصود من الرفعة هنا في الدنيا والآخرة .

وكان صلى الله عليه وسلم يحترم زوجاته ويبرهن ويبر أهلهن ولا يقطع الأرحام ويعطف على كبيرهم ويهتم بصغيرهم فكان (ص) خيرهم لأهله  ، قال رسول الله (ص) : ” خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي “

بذلك نكون قد وصلنا لختام مقال اليوم ويسعدنا أن نتلقى مشاركاتكم أسفل المقال مع التعليقات .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *